Prince Anwar Muawiyah, leader of the Yezidi in Iraq and the world

البيان الختامي للمؤتمر الإيزيدي العالمي الرابع ـ مدينة بريمن ـ المانيا (النص الكامل)

0

18 آب 2019

في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق بكل مكوناته وخاصة ابنائه من الإيزيديين الذين يتأثرون بشكل غير مسبوق من الهجمة التي تستهدفهم بظرف تتداخل فيه، وتتصارع المشاريع الإقليمية والدولية في المنطقة، مع تدخل سافر من قبل الاحزاب السياسية بالشأن الايزيدي دينيا وهيكليا وقيادات والتي يفترض ان تكون ساندة وداعمة للمكون لا ان تستغل معاناته، ويصاحب ذلك تهجير وتشتيت لابناءالإيزيدية من مناطقهم واغتصاب اراضيهم وممتلكاتهم مع غياب الرؤية الواضحة للحكومة العراقية.

جاء انعقاد المؤتمر الإيزيدي العالمي الرابع في مدينة بريمن المانيا في هذا الظرف تحت شعار ” لنعمل معاً من آجل وحدة الصف الايزيدي والحفاظ على اراضي الايزيدية ضمن العراق ” حيث اجتمعت هذه النخب الخيرة ورموز وممثلي الايزيدية في العراق والعالم لمناقشة وتحليل التحديات التي واجهت و لا تزال تواجه ابناء الايزيدية خاصةً والعراق عامةً، والتي دفع من جراء تداعياتها المكون الايزيدي ثمنا إنسانيا باهظا اخرها ما جرى في سنجار من جرائم بشعة من قتل و تشريد و سبي للنساء والاطفال ونهب الاموال و كذلك تشريد كامل للايزيديين من منطقة بعشيقة و بحزاني.

شدّد المؤتمر بان الواجب الوطني و الانساني و الاخلاقي يحتم على اخوتنا في المواطنة ان يهبوا لنجدة هذا المكون الذي يشكل جزأ اساسياً و تاريخياً من النسيج الاجتماعي لوطننا العراق الحبيب.

ناقش المجتمعون خلالها أوضاع المكون الايزيدي وأجمع المؤتمرون، أنه لا يمكن التصدّي للمشاكل التي عانى ويعاني منها الأيزيديين إلاّ بالتمسك بالإنتماء الوطني الذي يرفض أي شكل من أشكال التمييز أو التهميش أو الإقصاء على أساس طائفي أو ديني أو عرقي.

عبّر المؤتمرون عن شكرهم وتقديرهم لكل من ساهم في تحرير مناطقنا وعلى رأسها قواتنا المسلحة ومقاتلي شعبنا والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بانفسهم من أجل العراق. وأكّد المؤتمر ومن منطلق مسؤلياتنا التاريخية تجاه ابناء شعبنا على تبني الثوابت والمطالب المشروعة التالية:

1 ـ أن تهميش ابناء المكون الأيزيدي وإهمال حقوقهم وطموحاتهم المشروعة كان سببا في ظهور عوامل فرقة وتقسيم هذا المكون الاصيل، والذي سهّل إستخدامهم بالترغيب والترهيب كورقة تنافس لمنفعة هذا
الحزب أو ذاك وإنعكس ذلك ليس فقط على الشعب الايزيدي بل تعدى الى أرضه وساهم بشكل فاعل في ابادة الايزيدية منذ 3 آب 2014، التي مهّدت الطريق لقوى الإرهاب الظلامية للقيام بحملة تطهير عرقي شرسة وابادة جماعية بحق ابناء المكون الايزيدي والمسيحي ولاسباب كشفها الجميع وهي طرد السكان الاصليين والسيطرة على أراضيهم ومحو تأريخهم خلافا لكل القيم الانسانية.

2 ـ ان ابناء الايزيدية يرفضون رفضا قاطعا تدخل الاحزاب السياسية في تعيين امير الامارة كما حدث مؤخرا باعلان شخص عن تنصيب نفسه اميرا للطائفة بضغط وتدخل سياسي معروف وهذا غير معترف به ومرفوض رفضاً قاطعاً وابناء الايزيدية هم فقط من يقررون من هو اميرهم وتنصيب الامير يكون بيد جميع شرائع المجتمع الايزيدي من رؤساء العشائر ووجهاء ورجال دين ومن الطلبة ومثقفيعيين ن ونشطاء الايزيدين في العراق – سوريا – تركيا – ارمينيا – جورجيا – روسيا – والاتحاد الاوربي – امريكا – كندا – استراليا ويجب ان يكون بعيد عن اجندات سياسية وقومية ، علينا جميعاً ان نقف ضد هذه التدخلات ونمنعها وان يكون هناك موقف حازم وواضح من قبل الحكومة العراقية لمنع هذه التدخلات.

3ـ التأكيد على أن الايزيدية جزء لا يتجزء من شعب العراق لهم الحقوق الكاملة وواجبات المواطنة بلا أي تمييز أو مفاضلة.

4ـ نطالب الحكومة العراقية بتشكيل لجنة حكومية وبالتنسيق مع هيئة المؤتمر الايزيدي العالمي الرابع للعمل علي اعادة المختطفات والمختطفين وبعودتهم يكمل النصر النهائي على داعش لانهم شرف كل العراقيين مع ضمان تقديم الرعاية الصحية و النفسية و الاجتماعية لهم ، وكذلك تقديم الدعم الانساني والتعويض المادي والمعنوي للمكون الايزيدي، والتخفيف من تبعات معاناته التي تعرض لها إبان سيطرة التنظيم الارهابي على مناطقه.

5 ـ ضرورة إعادة النظر في الدستور العراقي بحيث يشير صراحة للايزيديين كمكون من مكونات الشعب العراقي، بهويته القومية الايزيدية.

6ـ نطالب الحكومة العراقية باعادة سيطرتها وتولي مسؤولية امن و استقرار المناطق الأيزيدية المحررة وعلى ان تكون خالية من اية قوات مسلحة غير نظامية وان تكون مسؤولية حفظ الامن والدفاع على كاهل القوات النظامية الرسمية من جيش و شرطة واجهزه الامن .

7 ـ ضرورة بناء الجيش وقوى الأمن الداخلي على أسس مهنية سليمة وبعقيدة وطنية وولاء كامل للوطن بعيدا عن الحزبية والطائفية، وإعادة خبرات وكفاءات العراق المهجرة والمبعدة ووضعها في مكانها الصحيح لإعادة بناء العراق في كافة المجالات الخدمية والصحية والصناعية والزراعية والتعليم والبنى الأساسية للدولة وغيرها.

8 ـ يدين المؤتمر كافة أنواع الإرهاب والتكفير ومنظماته وأفكاره وخصوصا تنظيم داعش الإرهابي والميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة.

9 ـ يدعو المؤتمر الى وضع معايير وآليات واضحة للمصالحة الوطنية والتي يجب أن تشمل الجميع وبلا إستثناء عدا المنظمات الإرهابية ومن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين. وتسليم كافة المجرمين الى العدالة .

10 ـ نطالب الحكومة الالمانية والدول الاوربية الاخرى بمنح حق اللجوء السياسي والديني لابناء الايزيدية .

11 ـ إن مشاركة المجتمع الدولي في حل المشكلة العراقية أمر ضروري جدا شريطة أن لاتكون هذه المساهمة بديلة عن الثوابت الوطنية في الحل الشامل. لذلك نطالب بعقد مؤتمر دولي تناقش فيه كل الملفات ويحضره الجميع بلا استثناء عدا المنظمات.
الارهابية. ويكون هذا المؤتمر باشراف الامم المتحدة والمجتمع الدولي وتحضره الحكومة العراقية، وعلى ان يضمن المجتمع الدولي تنفيذ مايقرره المجتمعون .

12ـ ارجاع كافة الاراضي التي تمت السيطرة عليها من أي جهة ساهمت بطرد داعش منها الى أصحابها ويرفض المؤتمر أي تغير ديمغرافي في أي منطقة في العراق وخاصة في مناطق شيخان و سنجار و بعشيقة و بحزاني و غيرها.
13 ـ يجب ان تتحمل الحكومة العراقية كامل المسؤولية بإعادة النازحين من الأيزيديين والعراقيين كافة الى مناطقهم وتعويضهم ماديا ومعنويا، ورفض أي شكل من أشكال التوطين في مناطق أخرى. والبدء بعملية اعادة اعمار المناطق المدمرة جراء العمليات العسكرية، أو ما أحدثه التنظيم الارهابي من تخريب ودمار.
14 ـ على الحكومة العراقية الاهتمام بالمرأة الايزيدية، واعادة تأهيلها نفسيا وإجتماعيا من خلال حملة وطنية تساهم بها مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني بدعم إقليمي ودولي.

وفي الختام يؤكد المؤتمر أن التدخل بالشأن الايزيدي الداخلي وتهميش دوره السياسي وتهجير وتشتيت ابناء هذا المكون واستخدام الترهيب والترغيب لمصادرة ارادتهم والسيطرة على اراضيهم امر مستهجن ومرفوض وعلى الحكومة العراقية ان تأخذ دورها التاريخي والوطني اتجاه هذا المكون والحفاظ على اراضيه التي تقع في اهم منطقة استراتيجية على المثلث العراقي السوري التركي والغنية بالنفط والمعادن والزراعة .

واننا نؤكد ان ابناء الايزيدية الذي واجه كافة أشكال الإرهاب والعدوان والإحتلال قادر اليوم بإرادة أبناءه وبتعاونه مع الحكومة العراقية وقواه السياسية الوطنية الحريصة على وحدة العراق وإزدهار ه على النهوض من جديد وتحويل التهديدات والتحديات التي تواجهه الى فرص جديدة واعدة للتنمية والتطوير .

عاش العراق حرا مستقلا
وعاش العراق حرا مستقلا

والسلام عليكم

الأمير انور معاوية إسماعيل بك
رئيس المؤتمر الايزيدي العالمي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.